السيد الخميني
369
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
وعلى ما ذكرناه يسقط الإشكال على الشيخ من هذه الجهة بأنّ الرواية أجنبيّة عن الصورة الأولى « 1 » . نعم ، هنا إشكال آخر عليه ، وهو أنّ موضوع السؤال والجواب فيها وإن كان عن يد الشخص الذي لا يتورّع عن الحرام الذي في يده ، لكن المفروض وجود ممرّ حرام معلوم بالتفصيل عنده وكان غير متورّع عنه ، فأجاب في الفرض بما أجاب الذي قلنا إنّه موافق لبناء العقلاء ظاهراً ، وهو غير الصور المذكورة ؛ أي صورة العلم الإجمالي بكون حرام في يده أو عدمه . فمفروض السؤال والجواب حيثية غير مربوطة بالصور المذكورة في المقام . ثمّ إنّ الظاهر من الرواية أنّه إن كان له مال آخر يجوز أخذ برّه ، وأمّا لزوم العلم الوجداني بكون المال غير الوقف وبكونه حلالًا فلا . فلو فرض إحراز كونه غير الوقف بالبيّنة وإحراز كونه حلالًا بكونه في يده يكون كافياً لتحقّق موضوع الرواية وتكون أدلّة حجّية البيّنة واليد حاكمة عليها ومنقِّحة لموضوعها . فما أفاده الشيخ من لزوم العلم بمال حلال له « 2 » ، غير ظاهر إن أراد بالعلم هو الوجداني منه . نعم ، ربّما يستشكل في إحراز اليد عنوان « مال آخر » الذي هو مذكور في الرواية ؛ لعدم الدليل على حجّية مثل تلك الأمارات لمثل هذه اللوازم « 3 » ، وللكلام فيه محلّ آخر .
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 310 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 167 . ( 3 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم المحرّمة : 163 .